أبحر في سفينة التوبة بقلم/ فاطمة الأمير إن الطريق إلى الله بدايته التوبة، وطريق التوبة واضحٌ كالشمس منيرٌ كالقمر؛ إنه طريق مستقيم ليس به أي اعوجاجٌ، سهل ميسر منفتحٌ لكل من طرقت يداه على أبوابه. والتوبة: هي الرجوع والهداية، وسفينة النجاة التي متى ركِبها العبد نجا بفضل الله، فمتى ركبتَ سفينة التوبة، كانت البداية هي ترك كل فعلٍ وقبح، ويأس وفحش، وشهوات وشبهات، وأبحرت إلى شاطئ اللجوء، ومنبع الخير ومبعث الفلاح، وسعادة الدنيا والآخرة وكنت من الفائزين. وإن استشعار القلب للندم، والبكاء على فِعل كل ما هو قبيح، والتوجه إلى الله، والكف عن الذنوب - من علامات صدق التوبة. ولكن كثيرًا ما تتساءل الأنفُس: كيف ولماذا سأتوب؟ البعض يقول: أريد أن أتوب، ولكن حولي الكثير من الفتن والمعاصي، والشبهات والشهوات؛ فأصبح طريق التوبة والاستقامة متعرجًا، به الكثير من الحفر والأشواك، فكيف أعرض عن هذا كله، وأمضي لأركب سفينة التوبة؟ والبعض الآخر يقول: أريد أن أتوب، ولكن الناس لا ترحم، ولا تغفر لمن أخطأ؛ فنحن أصبحنا في مجتمع صائدٌ لأخطاء كل قلب ونفس ضلَّت طريقها يو...